!!!.... انا خائف
قالها مصطفى لنفسه و هو يحدق بلا وعى لصورته المنعكسه على مرأة الحمام
********************************
هو لا يعرف تحديدا متى بدأ ت كل هذه الاحداث .... هل بدأت يوم عيد ميلاد رشا -زوجته - الاخير اى منذ 8 شهور
***
(الف شكر يا جماعه .....بجد نورتونا )
قالها مصطفى و هو يودع اخر الضيوف
ثم نظر لرشا وابتسم و اقتربت هى منه
ميرسى يا حبيب قلبى على الحفله
!!!!...... قالت و هى تضع يديها حول عنقه بدلال و لم يستطيع الرد
فقد غابت شفتيه بين شفتيها فى قبله طويله حانيه
و لكن بدأت القبله ان تطول و تطول .... و بدأت انفاسها فى التتابع
و هنا فهم مصطفى معنى هذا ... و هو يفكر فى اليوم الشاق الذى قضاه ..... و يفكر فى العمل الذى ينتظره غدا
!!!!!!! و غدا هذا سوف يبدأ بعد اربع ساعات فقط
فانهى القبله بلطف و سحب يديها من حول عنقه و هو يبتسم
بكره شغل ياشقيه
بقى كـــده ... مش هاتعيد عليا يعنى
و الله ياروحى هلكان ... و انتى اللى صممتى تعملى عيد ميلادك فى نفس اليوم ... ماهو كان فاضل يومين على الويك اند
خلاص و الا يهمك .... -و ابتسمت بحب -تصبح على خير
لم يصدق مصطفى نفسه و اتجه الى غرفته .... و تركها تعيد ترتيب البيت مع كريمه - الخادمه -
الله يحرق الشغل و سنين الشغل
قال بغضب و هو يهم بتغيير ملابسه - فهو لا يحب ان يكسر بقلب زوجته بهذا الشكل يوم عيدها
كويس انى مصلى العشا ...... قال بفرح شديد و هو يدخل الى سريره
نظر الى الكتاب بجوار السرير لوهله ثم قال
لا معلش سامحنى النهارده
ثم اغلق ضوء مصباح السرير و بدون ان يضيع الوقت اغمض عينيه
لكم يحب مصطفى هذا الاحساس ... الراحه بعد يوم طويل و شاق مثل هذا
المنظومه فقط كان ينقصها ان يأخذ دش ساخن
و لكن .............
بكره الصبح لما ارجع من عند الحلوانى
ماتنساش تجيب شمع
انت متأكد ان دى اكبر تورتايه عندك
سلام بقى ...هامشى بدرى عيد ميلاد مراتى
الشمع ...الحلوانى ...الجواهرجى ......السايس ....بنزين 95 ... لا شكرا البواب هايغسلها
كان هذا مصطفى و هو يستعرض احداث اليوم ...
و قد لعب السهر بعقله و تركه فى حالة هلوسه لذيذه
و هنا .... بدأ هذا الامر يتكرر ثانية
هو تقريبا اعتاد عليه ... كلما كان فى مثل هذا التعب يحدث له هذا الشئ الغريب
ففى ما بين النوم و اليقظه و بينما هو مغمض العينين .. تجرى امامه
!!!!!مجموعه من الصور
اشخاص ...بيوت ...اماكن
تجرى امامه و كأنها عرض للفانوس السحرى - بروجكتور- الغريب فى الامر انه لا يعرف عن هذه الصور شيئا !!!! اماكن لم يذهب اليها اناس لم يراهم من قبل بيوت لم يزرها من قبل
الغريب ايضا انها صور فى منتهى الوضوح و الصفاء
و استسلم تماما لهذه الحاله ... ، و ترك الصور تجرى امامه كالعاده
!!!!!فقد اعتاد على هذا الامر ... و كان يسميه تنظيف الذاكره
و قرر ان هذا الامر هو عباره عن تفريغ لعقله الباطن من مشاهدات الفتره السابقه ...و التى لا تهم العقل الواعى فى شئ
و فجأه
....... قفز مصطفى مزعورا
لم يقفز من نومه فحسب ..!!! بل قفز من السرير كله و انتفض و اقفا امام السرير محدقا فى اللا مكان
بسم الله الرحمن الرحيم
صرخت رشا من الرعب وقد كانت دخلت الغرفه لتغيير ملابس الحفله
!!!!!!ايه يا مصطفى ده .؟...انت بتهرج ...انت سرعتنى
نظر اليها بعينين محدقتين ...و لكن لا ترى
ارعبها منظره اكتر ..و تأكدت انه لا يلاعبها
..... ايه ياحبيبى مالك
.
.
مافيش ..... قالها بعد فترة صمت
......و بدون ان يزيد حرفا دخل الى فراشه مره اخرى
.............طب ممكن تحك
تصبحى على خير يا رشا
قاطعها بحزم و هو مغمض العينين
*******
..... ذهب التعب و النعاس .... لم يستطع النوم
فقد كان ماراه مصطفى فى " تفريغ الذاكره " هذه المره
شـئ رهـيب و ............... و مـرعب
*****************انتهى الجزء الاول *******************
الى اللقاء فى الجزء القادم ....... ماذا فعلت ؟
********************************
ما الذى راه مصطفى هذه المره و هو يفرغ ذاكرته . ؟
اين اختفى عم ابراهيم .... و لماذا الان بالذات ؟
هل يستطيع مصطفى التغلب على ما يسمى الذاكره المستقبليه ؟
انتظرونا فى البوست القادم لتعرفوا
*************************************************************
اسلوب الاسئله التشويقيه الخاصه بالبوست القادم .. مستوحى من كتابات د. نبيـل فاروق
شكر خاص للعزيزه ازميرالدا ..التى ذكرتنا بهذه الطريقه
تحـــــــياتى ............و لنا لقاء
************************************
اعـــــــــــــــــــــــــلان
" يعرض الان فى مدونتى الاخرى " بلكــون


